قطب الدين الحنفي
126
تاريخ المدينة
وذلك قبل زيادة الرواقين ، ومن شرقيه إلى غربيه سبعة وتسعون ذراعا راجحة ، وطول المسجد في السماء خمسة وعشرون ذراعا . وذكر الشيخ جمال الدين بن زبالة مثل ذلك أو ما يقاربه ، وذكر ابن زبالة أن طول منابره خمس وخمسون ذراعا وعرضهن ثمانية أذرع . وأما الطيقان ففي القبلة إحدى عشرة وفي الشام مثلها ، وفي المشرق والمغرب تسع عشرة بين طاقين واسطوان ، وأما الأساطين غير التي في الطيقان ففي القبلة ثمان وستون منها في القبر المقدس أربع ، وفي الشام مثلها ( ق 142 ) وفي المشرق أربعون منها اثنتان في الحجرة المعظمة ، وفي المغرب ستون ، وبين كل أسطوانتين تسعة أذرع ، وذلك قبل زيادة الرواقين وليس على رؤوس السواري أقواس بل عوارض غير الدائر بالرحبة والرواقين اللذين زيدا في دولة الملك الناصر . وأما حدود مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم القديم المشار إليها أولا فذكر الحافظ محب الدين أن حده من القبلة الدرابزينات التي بين الأساطين التي في قبلة الروضة الشريفة ، ومن الشام الخشبتان المغروزتان في صحن المسجد هذا طوله ، وأما عرضه من المشرق إلى المغرب فهو من حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى الأسطوان الذي بعد المنبر الشريف وهو آخر البلاط . قال الشيخ جمال الدين : أما الدرابزينات التي ذكر في جهة القبلة فهي متقدمة في موضع الحائط القبلي الذي كان محاذيا لمصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما ورد أن الواقف في مصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تكون رمانة المنبر الرفيع حذو منكبه ( ق 143 ) الأيمن فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم يغير باتفاق ، وكذلك المنبر الشامي لم يؤخر عن منصبه الأول وإنما جعل هذا الصندوق الذي قبله مصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سترة بين المقام وبين الأسطوانات . وورد أيضا أنه كان بين الحائط القبلي وبين المنبر ممر الشاة ، وبين المنبر والدرابزين اليوم مقدار أربعة أزرع وربع ، ثم قال رحمه اللّه تعالى : وفي صحن المسجد اليوم حجران يذكر أنهما حد مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الشام والمغرب ، ولكنهما ليسا على سمت المنبر الشريف بل هما داخلان إلى جهة الشرق مقدار أربعة أذرع أو أقل ، وكذلك هما